مساحة إعلانية

ما بين نعي ونعي حق البكاء

عاطف عبدالعزيز عتمان يناير 01, 2021

 

ما بين نعي ونعي حق البكاء

في القرية طقوس إعلان الوفاة وموعد الدفن من ميكروفون الجامع هكذا كانت ولا زالت..
كان الصوت نفس الصوت الذي نعى الأب منذ 35 سنة هو هو الذي ينعي بن الأخ (القدر أن اسم الحفيد على نفس اسم الجد) بعد هذا الزمن ليمر شريط ذكريات قاسي، بين دمعة رفضت عيني نزولها في ذلك الحين تنفيزا لوصية قاسية من الأب لارتباط مفهوم الرجولة بعدم البكاء لحدث يهز الجبال!
شريط ذكريات كأن السنوات تلك ثواني، وأنين النفس يصرخ بصوت مكتوم، رب إرجعون لعلي ولعلي ولعلي.... هيهات هيهات.
هيهات هذه المرة مازال بعدها أنفاس ربما تغير ملامح ما مضى، أما في المرة القادمة تكون بلا أنفاس ولا تعديل أو تغيير في السطور.
صوت زلزل النفس وأبكى العين على السابق واللاحق حتى جفت المدامع.
غياب الجميزة من المقابر هو المتغير الوحيد في ظل علو سطح الأرض بمقدار ما أكله الدود عبر السنين.
كان بيني وبين الجميزة صداقة وحوارات كونها الشاهدة التي لا تغيب عن المشهد ليلا أو بالنهار ..
حتى الجميزة (شجرة الجميز) التي كانت كل ورقة منها شاهدة على نفس بل هي من بقاياها غابت!
بعد 35 سنة أخالف الوصية فأبكي الجد والحفيد رفيق عدد السنوات لعل ماء العين يغسل النفس.
رب ارحم عبدالعزيز الأب وبن الأخ وأحسن إليهنا وإلينا جميعا حينا وميتنا.
 
مشاركة
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ واحة الأريام