مساحة إعلانية

صورة عارية..بقلم د عاطف عتمان

عاطف عبدالعزيز عتمان مارس 10, 2012

صورة عارية ليس عنوان جذاب لجذب الجمهور لقراءة

المدونة ، وليست قنبلة صوتية من أجل شو

وليست صورة فوتوغرافية عارية لجسدى كما فعلت علياء المهدى

ليست قصة قصيرة أو رواية.


هى شخابيط وإن شئت سمها تخاريف عاقلة!!!


 هى صورة عارية لعقلى ومكنون نفسى وصراعى الداخلى الذى يمثل الصراع الأبدى بين الحق والباطل

بين الخير والشر ، بين النور والظلام ، بين الفضيلة والرذيلة.

ليست مقالة فاضحة لشخص أو هيئة أو جماعة أو مجتمع

صورة عارية هى حديث مع النفس بصوت مكتوب

وقد يكون مكتوم .

هى أنين  هى حنين بل قل صراخ ، هى وقوف أمام المرآة بلا أقنعة

هى مخاطبة لنفسي وعقلي وضميري بلا قيود


هى محاولة لسبر غور نفسى المليئة بالألغام والتى أخشى

أن تنفجر فتقضى على ما بقى منى

هى مناجاة هى مناداة هى تاريخ قد يكون تاريخ شخص

ولكنه جزء من تاريخ أمة.

هى صورة لحقبة عشتها بأفراحها وأتراحها

هى صورة إنسان ليس بشيطان ولا هو بالملاك

هى حلم هى ، واقع هى أمل هى ماضى هى مستقبل ،

أكتبها لنفسى أولا فلست من الشخصيات الهامة

أو نجم فى المجتمع فلا أعتقد أن صورتى العارية تهم إلا القليل ممن يجد فيها شيئا من ملامح شخصيته.


أعتقد أن تلك الصورة المعقدة والمليئة بالأحداث والمؤثرات

لا تمثل شخصى وفقط ولكنها تمثل الكثير من أمثالى

ممن ضاقوا بعقولهم  وضاقت بهم عقولهم ولم تتحمل صدورهم مكنوناتهم

تذكرت ذالك الصحابى الجليل الذى ذهب للرحمة المهداة

صلى الله عليه وسلم وقال يارسول الله إئذن لى فى الزنا!!!


كم أنت صادق مع نفسك أيها الصحابى الجليل

كم أنت أبيض السريرة صافى النفس

وكم أنت رحيم يا رسول الله

ماذا لو ذهب واحد مثلى لأحد مشايخنا أطلب منه رخصة للزنى...........

سأحاول أن ألتقط ريشة جريئة عصية على الكسر

، وأملأها حبر من مدواة قلبى ، حتى لا ينفذ مدده إلا مع أخر نبضة من قلبي

وأختار ورقة من أوراق البردى لتظل اللوحة عصية

على الأيام

وسأطير بجناحي إلى هناك حيث قوس قزح

أستقى منه ألوان الطيف ليعبر كل لون عن معلم من معالم

الصورة وكلى أمل أن لايطغى اللون الأسود

، فتخرج صورة قاتمة  ولا اللون الأبيض فتصبح صورة

باهتة بلا معالم.


صورة عارية ...

هى صورة ستكشف عورات النفوس والعقول وليس عورات الأجساد ، هى خواطر وهواجس ،أحلام وأمال

هى وقائع وتحليلات ، هي حديث للنفس وحوار مع العقل

لن أتقيد فى رسم الصورة إلا بالصدق ، والصدق مع النفس أولا وقبل كل شىء

والحرية نعم الحرية المطلقة مالم تعتدى على حقوق الأخرين...


فهل يقف كل منا على حدة مع صورة عارية لنفسه ..

يؤنبها يؤدبها يقومها ....

وصدق الله حين أقسم ... لا أقسم بالنفس اللوامة ...

من أراد أن يغوص فى أعماق تلك الصورة فليعلم أنها  صورة عارية









 دعاطف عتمان
مشاركة
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ واحة الأريام