مساحة إعلانية

مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ - 3- فلسفة اللاعنف

عاطف عبدالعزيز عتمان ديسمبر 30, 2025

 



مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ


القصة ليست عن القتل!

قصة ابني آدم لا تبدأ بجريمة، بل بتفاوت في الوعي. القتل هو المشهد الأخير، أما المشهد الأول فهو القلب كيف يقترب ويتقرب الإنسان… وبأي نية وكيف يحمل القلب كراهية وحسدا ورفضا. من قرأ القصة كحكاية دم، فاته أن الدم نتيجة، وليس سببًا.

⁉️سؤال:
هل ما يؤلمك في حياتك هو الحدث… أم ما سبقه في داخلك؟
ما الذي يُقدَّم حقا كقربان؟

القربان ليس ما في اليد، بل ما في الصدر.

اثنان قدّما فعلا واحدا، لكن واحدا فقط قدّم حضورا.
الله لا يتعامل مع الأشياء، بل مع الحالات القلبية.. الحضور.. النية .

⁉️سؤال:
ما الذي تقدّمه أنت فعلا… حين تقول أنك تفعل الخير؟
ما في يدك أم ما في قلبك؟

لماذا يُتقبَّل من أحدهما؟

حين يستعد القلب للنور، يمرّ النور.
وحين ينغلق، لا يُعاقَب…بل لا يستقبل.
هنا لفتة في غاية الأهمية حيث الحرمان من الإستقبال هو العقاب ففي الحقيقة لا عقاب بل عواقب.

⁉️هل تساءلت يومًا:
هل أنا مستعد… أم فقط أطالب؟


قابيل أو الإبن القاتل هو ظلّ الإنسان الأول.

قابيل ليس وحشا بل هو إنسان لم يحتمل أن يُرى غيره.👀
الظلّ لا يظهر إلا حين أن يحجب النور حجاب.
الحسد ليس كراهية الآخر، بل عجزًا عن احتمال حضوره.

⁉️سؤال هو الأخطر وإجابته الصادقة هي الأهم..
من الذي يزعجك حضوره… ولماذا؟


اعترف بظلك واحتضنه(توقيع آدم أي قابيل وهابيل)

هابيل هو الوعي غير الصراعي.. هو مؤسس فقه اللاعنف.
هابيل لم يكن ضعيفا بل كان ممتنعا عن اللعبة.
قال: لئن بسطتَ إليّ يدك…
لم يقل لأنني عاجز، بل لأنني واعي.

⁉️سؤال:
متى كانت آخر مرة انسحبت فيها من صراع… وعيا، لا هروبا ؟

من قتل من ومن المقتول؟

قبل أن يُقتل الجسد، قُتلت البصيرة.
اليد لا تسبق القلب، بل تنفّذ ما حُسم داخليا.

⁉️سؤال:
ما الذي مات فيك… قبل أن تفعل ما فعلت؟


الغراب المعلم الأول بعد السقوط.

👈 بعد السقوط، لا يأتي المعلّم من السماء، بل من الأرض.
🔴 الغراب لم يعلّمه التوبة، بل علّمه الدفن.
🔴 المعرفة بعد الانفصال عملية… لا نورانية.

⁉️سؤال:
أي نوع معرفة تعيشه الآن… نورانية أم عملية أرضية ؟
هل أنت منفصل أم متصل؟


أنت قابيل وأنت هابيل.. أنت آدم.

قابيل وهابيل أو ابني آدم ليسا مجرد شخصين فقط بل حالتان في داخلك .
أخ يطلب القبول، وأخ يطلب السلام.
وأنت…مساحة الصراع وساحته.

⁉️سؤال:
أي الأخوين يقود قراراتك اليوم؟

مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ

كل حسد غير معالَج، قابيل صغير.
وكل انسحاب واعٍ، هابيل حيّ.
القصة لم تنتهِ.
نحن فقط نعيد تمثيلها بأسماء مختلفة.
لا يُطلب منك أن تكون ملاكًا ولا أن تُدين قابيل.
يُطلب فقط أن ترى اللحظة التي يتحول فيها الألم إلى ظل.
وهناك… تختار... من تكون في اللحظة؟
إقبل قابيلك وسقوطك دون إدانة ولا جلد ذات.
فقط انتصب بعد السقوط واختار من جديد أن تصبح هابيل.

⁉️سؤال:
أين تتكرر قصة ابني آدم في يومك؟

مشاركة
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ واحة الأريام