مساحة إعلانية

مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ - 4- رفض القربان امتحان إلهي لا تشريع للدم.

عاطف عبدالعزيز عتمان ديسمبر 31, 2025

 



🪔رفض القربان امتحان إلهي لا تشريع للدم.

🕊️مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ🕊️

🟥 هل رفض القربان يُشرّع الدم؟
هذا جوهر النقد الذي تثيره القصة.

📘 من القراءة السطحية قد يُفهم أن قابيل المغضوب عليه صار كافرا مما يُبرر فكرة التخلص منه نصرة للإله!
🟧 هنا تكمن العبقرية القرآنية في النقد.
القرآن لا يبرر فعل قابيل، بل يحفر في دوافعه النفسية من الحسد، رفض أن يُرى غيره، الشعور بالإهانة، تأليب النفس (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ).
🟨 الغضب الإلهي (برفض القربان) كان امتحانا وليس إعداما.
لقد فشل قابيل في اجتياز الامتحان وتحول إلى قاتل.👀
🖋️القصة تنسف فكرة استباحة دم المخالف من جذورها وهنا المخالف تم بالفعل رفض قربانه من الله وليس الأمر مجرد تصور ذهني عند هابيل بأن الإله غاضب على أخيه، فكيف بأوهام حراس العقيدة ومدعي الحق الإلهي.
👈 لو كان رفض القربان يشرع القتل، لكان هابيل هو الأحق بقتل أخيه الفاسد!
لكن الموقف انقلب.
التقي هو الذي رفض العنف، والمغضوب عليه هو من استخدمه.
🟩 إنها إدانة مسبقة لأي فكر يستخدم الوصاية الدينية أو الغضب الإلهي المزعوم لتبرير العنف.
الغضب الإلهي تجلّى في رفض القربان، أما قتل النفس فكان اختيار قابيل الشيطاني.



اتصال الأرواح.. تأويل إشراقي لقصة قابيل وهابيل.

📘 مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ
🔴 في قضية القتل الأولى وقول هابيل أن تبوء بإثمي وإثمك.
يرى بعض المتأولين (كالسهروردي المقتول) أن في قصة القتل الأولى إشارة إلى اتصال الأرواح.
⚫ حزن المقتول وظلمه يصبح جزءاً من كينونة القاتل حتى يُحاسَب عليه.
إنه تأكيد على أن الشر ليس فعلاً منفصلاً، بل هو تشويه للنسيج الكوني الواحد، والظالم يشوه نفسه أولاً.
🟡 هذا التأويل ينسجم مع الرؤية الإشراقية عند السهروردي التي ترى الوجود كله نسيجاً واحداً من الأنوار تتداخل فيه الآثار الروحية ولا تنفصل عن أصحابها.
🔴 بحسب هذا المنظور، فعل القتل لا يبقى خارجياً فحسب، بل يتحول إلى ظلمة تطرأ على ذات القاتل، فيصير حزن المقتول وظلمه جزءاً من تكوينه الداخلي تنتقل معه إلى ساحة الحساب.

مشاركة
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ واحة الأريام