جغرافيا الروح في 49 خريفا
عرفت ربي.
مع بداية تساقط أوراق هذا الخريف تتساقط أوهام المعرفة وما زرعوه من برامج تعطل عمل القلب وتكبل الروح.
تساقط وهم المعرفة لا يترك فراغا، ولا وحشة، بل دهشة وجهل مقدس يفسح المجال لمعرفة جديدة تتجاوز ما كان، وتظل نفسي فيها في مقام من لا يعرف، لكن بأكف مفتوحة للتلقي بلا شروط.
هنا تبدأ التجربة في تجاوز وهمية الأهداف المادية لتصبح مختبر الروح للنمو، وعيش التجارب الشعورية بعمق..
من هنا عرفت ربي معرفة غير التي كانت فيما سبق.. معرفة أتذوقها فتنتشي منها روحي.
معرفة لا تُحفظ في الذاكرة، بل تسري في الجسد والروح كسكينة ويقين لا يتزعزع.

ليست هناك تعليقات: