سِر إليه بأثقالِ طينك
يقول شمسي جلال الدين الرومي
"لَم يَكُن أبداً من شروط السير إلى الله أن تكون في حالة طُهرٍ ملائكية ، سِر إليه بأثقالِ طينك, فهو يحبُ قدومك عليه ولو حَبواً."
_____
الطريق إلى الله لا يبدأ بكمال زائف بل بصدق الاعتراف بالطين والهشاشة.
فلا تتوهم أن طينك نجاسة ولا أن كسورك عائق عن السير.
قد يكون الطين هو رحم ولادة نورك من جديد..فزهرة الهداية لا تنبت إلا من رحم المعصية.
فالحمد لله حتى على ضلال قادنا إلى الهداية وعلى انكسارٍ أعادنا إلى أنفسنا، وعلى بابٍ ظنناه مغلقا ثم اكتشفنا أنه كان مفتوحا طوال الوقت.
الباب مفتوح على الدوام فأقبل ولو حبوا.
الحركة نحو الله قد تكون في ذاتها غاية الطريق.

ليست هناك تعليقات: