جغرافيا الروح في 49 خريفا 6️⃣ لماذا؟ ⁉️
🔴 لماذا لم أولد في نيوزلاندا أو السويد أو حتى ماليزيا؟!
🌀 سؤال كان دائما يداعب خيالي وخاصة عندما تضيق بي الأرض بما رحبت وتضيق بي نفسي.
حرية مكبلة هنا وأخرى محلقة هناك .
سؤال تم مطويا طويلا في ثقافة تخاف السؤال؛ وإن سمحت به أحيانا استعاذت من الشيطان ولا تسمح بمناقشة الإجابة كأن الناطق الله !
🪷 ثم أعاد السؤال نفسه بطريقة أخرى..
⁉️ ماذا عن أولئك الذين يطلق عليهم ذوي الاحتياجات الخاصة، إنسان يولد بعقل أو جسد يضعه في تجربة مختلفة، ثم لا يجد الرعاية ولا من يرعاه ولا مجتمعا يراه إنسانا كامل القيمة.
في ظل غياب العقل أحيانا وهو مناط التكليف في التجربة وفق الشرائع المختلفة يبرز السؤال لماذا أنا هنا؟
ما معنى أن أكون هنا اصلا؟
🚣 لا أرى الحياة سلسلة من المصادفات العمياء وأميل إلى الإعتقاد أن وراء هذا التعقيد الهائل معنى لا نراه بشكل كامل.
وأعتقد أن كل شيء مرسوم بدقة في ظل عدد لا محدود من الاحتمالات تضمن حرية الإرادة في التجربة تم ذلك بشكل واع أو غير واع.
قد لا أعرف لماذا وُلدت هنا.لكن لابد أن لوجودي هنا حكمة تتصل بهذا المكان، كما تتصل بنفسي.
🕊️ ربما لوجودي هنا حكمة لهذه البقعة، فقد تكون تحتاج شيئا من غربتي، وربما تحتاج نفسي شيئا من هذه الغربة لتنمو.
🏵️ ربما كان لوجودي هنا نوعا من المخاض الروحي كي أولد مرة أخرى لكن بوعي مختلف.
من الغربة يولد الشوق..
من الشوق يولد الحنين..
ومن الحنين يبدأ طريق العودة إلى البيت بوعي جديد..البيت ليس مكانا بالضرورة بل ربما يكون المعنى.
🌿 ربما ألئك الذين يراهم العقل القاصر عبئا على الأرض هم أرواح الأساتذة الذين يعيشون تجارب تناسب مدى رقي أرواحهم، وتمنح الأرض توازنا لا تدركه العيون..
قد لا نفهم الدرس، لكن عدم فهمنا له لا يعني أنه بلا معنى.
🌼 يقول شمسي جلال الدين الرومي
" لعَلّ الله ينقلك من حالٍ إلى حال، ويذيقك الشعور وضدَّه، ليمنحك جناحين تحلّق بهما نحوه، لا جناحا واحدا."
🍂 تكتمل الرؤية حين ندرك أن النفس لا تتسع بالنور وحده؛ بل يصنع ألم الفقد سعة تستوعب عظمة العطاء، ويمنح الخوف عمقا لطمأنينة الرجاء.
الجناح الواحد يورث الدوران حول الذات، أما التناقضات—القبض والبسط، الانكسار والارتقاء—فهي التي تخلق التوازن الدقيق للتحليق. ربما لا يذيقنا الله الضد ليعاقبنا به بل ليحررنا من التعلق بالحال، ويثبتنا في محبة صانع الأحوال، فنرى في كل تقلب خطوة جديدة نحو الاتزان والحرية الداخلية.
ربما نكتشف بعد مسافة من الطريق أن بعض ما ظنناه نفيا للحياة كان يعيد تشكيلها فينا.
وأن بعض الأماكن التي تمنينا الهرب منها…كانت، بطريقة لم نفهمها وقتها، جزءًا من الطريق إلى أنفسنا. 🕊️
ليست هناك تعليقات: