🍂 جغرافيا الروح في 49 خريفا 1️⃣ الحضور.
🌱 الفيلسوف مارتن بوبر يصف الحضور الذي تطلبه الحياة بقوله :"رغم كل التشابهات، إلا أن كل موقف من مواقف الحياة، مثل الطفل الوليد، له وجه جديد، لم يوجد من قبل، ولن يتكرر مرة ثانية أبداً. وهو يتطلب منك رد فعل لا يمكن إعداده مسبقاً. يتطلب شيئاً ليس من الماضي. يتطلب الحضور والمسئولية. يتطلبك أنت".
🟡 الحياة ليست تكرار حتى لو تشابهت الظروف؛ فالتكرار إن حدث فليس دائريا بل يدور في مسار حلزوني وكما قيل أن القدم لا تطأ النهر مرتين.
🟢 التشابه لا يلغي التفرد أبدا، فكما لكل شخص بصمته؛ فلكل ما في الحياة فردانية مبهرة، بما في ذلك الأحداث، وهنا كما يقال مربط الفرس!
🌀 49 وأربعين خريفا تقودني ردود الفعل المعدة مسبقا لحدث لم يحدث من قبل، فيدير الماضي الحاضر ويرسم المستقبل في غيابي أنا عن الحضور.
✴️ أي موقف يطرح سؤال حي مباشر؛ فإن أجبته بقالب قديم معد مسبقا فأنت الحاضر الذي لم يحضر، الغائب حقيقة عن المشهد.
✳️ الحضور هنا هو الحياة فبدلا من أن تسأل ماذا أفعل عادة في مثل هذا الموقف؟
فلتسأل ماذا يطلب مني هذا الموقف الآن ؟
🔴 أن تكون هنا الآن يعني أن تكون حاضرا بذاتك تخدمك مهاراتك وتجاربك وذكرياتك بدلا من أن يستخدموك.. هنا تنضج إنسانيتك الحقيقية.
الحضور يتطلبك أنت كما قال بوبر.
🍂 هنا الإبحار في جغرافيا الروح خلال الرحلة لأرى كم كنت حاضرا وكم تم تسجيلي في سجلات الغياب تظهر المفارقة بأن سجلات الغياب ممتلئة في تضاريس وعرة أصبحت تشكل حتى أنفاسي.. أما آن الأوان للحضور والقيادة 🕊️

ليست هناك تعليقات: