فخ المثالية العاطفية
أوقات كتير بنقع في فخ متخفي تحت اسم "الاتزان النفسي"...
نبقى عايزين نفضل متزنين طول الوقت، ومشاعرنا مستقرة 100%، وما نغلطش، وما نضعفش، وما نزعلش، وما نخافش.
ومع أول هزة... نلوم نفسنا!
"إزاي اتضايقت؟"
"إزاي اتوترت؟"
"إزاي رجعت أحس بالمشاعر دي تاني؟"
فنضيف ألم جديد فوق الألم الأصلي.
الحقيقة إن الإنسان مش آلة.
الإنسان بطبيعته بيتأرجح بين القوة والضعف، بين الوضوح والحيرة، بين الراحة والاضطراب.
الاتزان الحقيقي مش إنك ما تهتزش...
الاتزان الحقيقي إنك تعرف ترجع لنفسك بعد كل هزة.
المرونة النفسية مش معناها إنك ما تقعش.
معناها إنك تقوم كل مرة وأنت أكثر فهمًا لنفسك.
ولما تحزن... احزن.
ولما تبكي... ابكي.
ولما تحتاج تعبر عن غضبك أو وجعك بطريقة صحية... عبر.
البكاء مش ضعف.
الاعتراف بالمشاعر مش هزيمة.
طلب الدعم مش نقص.
دي كلها وسائل طبيعية بتحافظ على توازنك الداخلي.
المشكلة مش في الاضطراب...
المشكلة إننا بنتوقع من نفسنا نكون فوق طبيعتنا البشرية.
يا صديقي في رحلة التعافي افتكر دايمًا إن الاتزان مش خط مستقيم...
الاتزان رحلة مستمرة بين السقوط والنهوض، وبين الاضطراب والعودة إلى الذات.
وده طبيعي جدًا.
سؤال للتأمل:
إيه أكتر شعور بتحاول تمنعه أو ترفضه جواك لأنه مش المفروض تحسه؟
شاركنا رأيك.
د. عاطف عتمان | هوليستك كوتش ومرشد المعنى والاتزان الشعوري

ليست هناك تعليقات: