مساحة إعلانية

تفكيك الرواية القديمة

عاطف عبدالعزيز عتمان يونيو 16, 2026

 


تفكيك الرواية القديمة

كنت أقرأ في الكتاب 📘 لطارق سليمان وتوقفت عند تأمل تطور ونمو النفس البشرية.

💫 مع مراجعة نفسي لاحظت كيف صُنعت روايتي.. كيف تحولت قصصهم إلى عقائد وجملهم المتكررة إلى حقائق لا سند لها إلا التكرار.

كيف التصقت مع ما علموني وما تلقيته تلقينا حتى أصبح هو أنا وأنا هو، واعتبرت المساس به مساس بي.

👤 تأملت كيف كنت أكره وأتمنى أن أَقتل أو أُقتل من أجل تلك الثقافة والروايات والعقائد التي تكاملت معهم حتى صرت هم .

👤 ما علمت إلا ما علموني وما خبرت إلا ما أخبروني ورغم أنني ولدت في قطرة 💧 من محيط الكون إلى أن نظري لم يرى إلا القطرة متوهما أنها المحيط..!

ما رأيت إلا ما تحده القطرة، وما أتقنت إلا لغة واحدة بل ربما حتى ما أتقنتها، وما نظرت إلا من زاوية واحدة، وما عشت إلا دراما أهلي وبيئتي بقصصهم وأقاويلهم ونظرتهم التي غالبا لم تغادر القطرة💧

🌿 ما أعمق غفلتي عندما توهمت الرؤية وظننت أنني أَرى وفي الحقيقة كنت أُرى.

⁉️ ماذا عن المحيط وما فيه، ماذا عن لغاته، وماذا عن الروايات الأخرى والأفكار والعقائد المختلفة ؟

​مَنْ نحن؟ ولِمَ نحن؟ وفيمَ نحن؟ وإلى أين؟

​والأهم، والأكثر إلحاحا؛ السؤال الأزلي؛ ماذا بعد؟


👤 عندما يدرك المرء أنه يرى العالم بعيون أسلافه، ويخوض معارك لم يمنح نفسه يوما حق اختيارها، تبدأ الرواية الموروثة في التفكك، لتفسح المجال أمام ولادة الهوية الحقيقية والأصيلة.

🙋‍♂️ عندما تجد نفسك ترفض فكرة أو ثقافة أخرى بشدة، توقف وتأمّل. اسأل نفسك بعمق : هل هذا الرفض نابع من تجربة واعية خاصة بك، أم أنه مجرد صدى لبرمجة قديمة وتكرار موروث؟

🦌 استبدل الرغبة في الدفاع عن المفاهيم القديمة بفضول معرفي مرن.

اسمح لنفسك بالقراءة والاطلاع على منظورات وثقافات وروايات تاريخية وفلسفية مختلفة، دون إطلاق أحكام مسبقة.

💫 أنت لست أفكارك فتعلَّم كيف تفصل بين فكرتك ذاتها وبين قيمتك كإنسان.

المساس بـالرواية الموروثة ليس مساساً بوجودك، والتحرر منها لا يعني التخلي عن جذورك، بل يعني النضج النفسي وتوسيع المدارك.

⁉️ اجعل الأسئلة أدوات بناء لا أدوات حيرة.

كلما واجهت مسلّمة من المسلمات الجاهزة، اطرح السؤال بوعي: ما هو السند الحقيقي لهذه الفكرة، بعيدا عن تكرار البيئة والمجتمع؟


🕊️ د. عاطف عتمان هوليستك كوتش ومرشد المعنى والاتزان الشعوري

مشاركة
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ واحة الأريام