الصدمة النفسية عندما يتحدث الجسد نيابة عن العقل الصامت
كثيرًا ما يختلط علينا الأمر بين الألم العابر والصدمة المستقرة.
الحزن والفقد جزء من فطرة الحياة، أما الصدمة فهي تعطل في محرك الاستجابة.
هي ليست ما حدث لك في الماضي، بل هي الأثر الحي الذي يسكن جهازك العصبي الآن.
. الحدث مقابل الصدمة: فجوة المعالجة
يرى "بايسل فان دير كولك" أن الصدمة هي فشل العقل في تحويل الحدث إلى ذكرى.
الحدث المؤلم هو واقعة تنتهي بانتهاء زمنها، ويستوعبها سردك الشخصي.
أما الصدمة فهي حالة من العجز الكامل، حيث تفيض المشاعر عن سعة احتواء الجهاز العصبي، فتتجمد التجربة في الآن الدائم.
سجن اللوزة الدماغية وفقدان الكلمات
عند الصدمة، يغادر الفص الجبهي (مركز المنطق) الحلبة، وتسيطر اللوزة الدماغية (إنذار الخطر).
لهذا السبب، لا نجد كلمات تصف الألم؛ لأن مركز اللغة ببساطة كان خارج الخدمة وقت وقوع الحدث. الجسد هنا لا ينسى، بل يخزن الطاقة في العضلات والأحشاء كـ شحنة محتقنة تبحث عن مخرج.
بوصلة الأمان: نظرية "بولي فيغال"
يوضح "ستيفن بورجس" أن جهازنا العصبي يختار إستراتيجية البقاء الأنسب فإما
المواجهة أو الهروب وهنا استنفار تام.
أو التجمد (Freeze) وهنا انفصال شعوري تام لتقليل وطأة الألم.
الصدمة تعني أن جسدك لا يزال عالقاً في وضعية التأهب للخطر، حتى وأنت في قمة الأمان الظاهري. مسار التعافي: من الحديث إلى التحرير
العقل قد يقمع الذكرى، لكن الأنسجة تحتفظ بالبصمة. لذا، لا يكفي الكلام وحده أحياناً.
تبرز هنا قوة تقنيات علم النفس الطاقي (مثل PEAT)؛ فهي لا تكتفي بفك شفرة الأفكار، بل تستهدف تفريغ الشحنة الانفعالية من الجذور، وإعادة التوازن للوعي والجسد معاً.
يارفيقي في رحلة التشافي الرسالة هي
التعافي يبدأ من الشعور بالأمان داخل الجسد.
توقف عن محاربة أعراضك (القولون، الأرق، التوتر) وانصت لرسائلها.
التكامل بين الوعي العقلي والتحرر الشعوري هو المفتاح لاستعادة ذاتك المختطفة خلف جدران الصدمة.
الصدمات الخفية التي لا ينتبه لها أحد.. في المقال القادم ان شاء الله...
احجز جلستك الآن مع د. عاطف عتمان
هوليستك كوتش |مرشد المعنى والاتزان الشعوري.
استشارات نفسية | التعافي من آثار الصدمات | ممارس معتمد لتقنيات PEAT |
واتساب:01006809464
الكاتب عاطف عبدالعزيز عتمان

ليست هناك تعليقات: