عاطف عبدالعزيز عتمان يناير 01, 2025

 


سجن البارادايم


العقلية الحبيسة لسجن البارادايم الموروث أو المرفوض لا ترى أبدًا، بل تُرى وتظن أنها ترى...!"
يسجن حبيس البارادايم كل شيء داخله لعدم إدراكه بسعة ما خارجه. 
في هذه التجربة الأرضية، البارادايم مهم جدًا ومفيد ما أدركت حدوده وملكته ولم يملكك، فاستخدمته ولم تسمح له باستخدامك؛ فإنه إن ملكك منعك.

البارادايم هو مجموع ما لدى الإنسان وما كونه من خبرات ومعلومات ومكتسبات ومعتقدات وأنظمة وثقافة وأشياء مرت به في حياته. ويمكن تعريف البارادايم بأنه نظارة العقل.. أو هو نظام التفكير عند الإنسان والعدسات التي يرى من خلالها الحياة. 
مهمة البارادايم هي رسم الحدود التي يسير داخلها الإنسان وتحديد تصرفه في المواقف المختلفة.

كان هناك سجين محكومٌ بالإعدام عند الملك لويس في فرنسا، فجاءه الملك وقال له: إن في الزنزانة مخرج، لو استطعت أن تكتشفه، سأطلق سراحك.. وخرج وتركه. فبدأ السجين في البحث يمنة ويسرة، جرب النوافذ، ففتحها ووجد السراديب فمشى حتى آخرها، ولكنه لم يجد شيئًا، حتى انقضى اليوم وانهكه التعب فسقط يائسًا، ولما بزغ الفجر جاء إليه الملك وصرخ: هل لازلت موجودًا! 
لماذا لم تخرج! 
فقال السجين: لقد تلاعبت بي، ولا يوجد مخرج، فضحك الملك وقال: لقد تركت الباب مفتوحًا لك عند خروجي! 
فهذا السجين ضيّع فرصة عظيمة بسبب حكمه من خلال البارادايم الخاص به.
***
في الواحة علاقة محبة بين ريمين.. ريم مسيحية وريم مسلمة. بالأمس دار بينهما حوار راقي جدًا. قالت الريم المسيحية للريم المسلمة: أنا أصلي كثيرًا من أجلك لأني أحبك وأخشى عليك من الجحيم وأنت بهذا النبل وهذه المحبة. ردت أختها المسلمة وأنا أيضًا أدعو لك في السحر وأخشى عليك ولا أتخيل أن نفترق في الآخرة. دخلت ريمي المتمردة ريبل على الخط وقالت: أحبكما كما أنتما ما دامت المحبة جسرًا بينكما، والله أحن بكما من حنان أي منكما على الأخرى، فلا تخافا ولا تحزنا."
مشاركة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ واحة الأريام