ما بين إرميا.. وإرميا 🧐
دعيت إلى احتفال وأخبروني أن الأنبا إرميا سيحضر، ففهمت تلقائيًا أنه القمص إرميا بولس كاهن كنيسة العذراء ⛪.بحكم متابعتي لفيديوهاته، كنت دائمًا أُعجب بأسلوبه الراقي؛ فهو لا يمل من قول "إخوتنا المسلمون" 🌙، ويُعلن دومًا التزامه بما في الكتاب المقدس دون المساس بمعتقدات الآخرين.. ورغم إعجابي، كنت في الأسئلة الفلسفية الوجودية كثيرًا ما أختلف مع أجوبته، كما أختلف مع غيره من رجال الدين 🧠 بشكل عام .
في الحفل، دعوني لأسلم على الأنبا إرميا في الغرفة قبل دخوله.. وهنا كانت المفاجأة! 👀
الأنبا إرميا.. غير القمص إرميا الذي أعرفه! 😅
كان الضيف هو نيافة الأنبا إرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي الأرثوذكسي 🏛️.
تجاوزتُ ارتباكي سريعًا وتبادلنا التحية بوقار.
وفي الحفل، استمتعت بكلمة الأنبا وكلمة ممثل الأوقاف.. ثم جاء دور كلمتي 🎤.
عرجتُ في حديثي على تاريخ خطيب الأزهر القمص سرجيوس 📜، وكيف أن هذا الوطن يسع الجميع بقلبه الكبير 🇪🇬. ولم أجد تحية تليق بالضيوف أرقّ من رسالة المحبة 💌 التي وجهتها للجميع..
بعد الكلمة، أهديت نيافة الأنبا "صلاة الإنسانية" 🙏، وجلست أتبادل معه أطراف الحديث.
لمح نيافته نزعتي الفلسفية 🧐 وإهتمامي بالإنسان فداعبني بمحبة، وأخبرني أنه يحب اسم "عاطف" لأن أخاه الجسدي يحمل نفس الاسم، فضلاً عن كونه زميلا صيدلانيا 🧪💊.
ما أسعدني بحق، لم يكن حضور رجال الدين فحسب، بل تلك السعادة التي رأيتها في عيون الزملاء والأصدقاء المسيحيين الحاضرين 💖، وهم يتلقون رسالة المحبة بكل حب وتقدير وسعادة.. فالمحبة هي اللغة التي لا تحتاج إلى ترجمة وتتجاوز الحروف 🕊️✨.
عندما يكون الإنسان هو القبلة والتعارف هو الغاية والمحبة هي الطريق يمكننا بناء الجسور رغم الإختلاف.
حين تعجز الفلسفة عن تفسير الوجود، تتدخل المحبة لتعطي للوجودِ معنى. 💌🧠
بين جُبّة الأزهر وقلنسوة الكنيسة، اكتشفت أن الوطن ليس أرضا نعيش فوقها، بل هو فضاءٌ من التسامح نعيشه داخلنا. 🇪🇬✨
ليست هناك تعليقات: