🌴نبض القارة الأم: جوهر الأديان التقليدية وفلسفة الأوبونتو.
📘رحلة الأريام تجاه إفريقيا وأديانها المحلية القديمة ..
حين نلتفت إلى أفريقيا، لا نرى مجرد قارة، بل نرى الرحم الأول للقيم الإنسانية.
ما هو سر صمود الروح الأفريقية رغم عواصف الاستعمار؟
الجواب يكمن في منظومة دينية وفلسفية فريدة، لا تبشر بالانقسام، بل بـ التشابك.
🔵 الإله الواحد.. والوسائط القريبة
👈 في أفريقيا، لا يوجد دين واحد، بل تنوع مذهل يجمعه خيط رفيع من الأديان الإفريقية.
👈 يؤمن الأفريقي بخالق أعظم (مثل نيامي عند الأشانتي)، صنع الكون ثم ترفع عن تفاصيله اليومية.
العبادة اليومية عندهم تتوجه للأرواح وقوى الطبيعة.
إنهم لا يغفلون عن الخالق، بل يقدسون تجلياته"ط في كل شجرة ونهر.
🔴الأسلاف حراس الأخلاق
👈 الأجداد في الوعي الأفريقي ليسوا أمواتاً؛ إنهم الأحياء الراحلون. يشكلون طبقة مراقبة أخلاقية.
أي خلل اجتماعي أو جفاف يُفسر فوراً بأنه غضب من الأجداد بسبب نكث ميثاق الأخلاق.
هنا، الدين ليس طقساً فحسب، بل هو "محاسبة إنسانية مستمرة.
🟠 مالي.. وحكمة "الدوغون"
👈 من قلب مالي، تعلمنا قبائل الدوغون تقديس القيادة الروحية. الهوغون ليس مجرد زعيم، بل هو رمز لنقاء الأرض.
هذه الطقوس التي تربط الإنسان بالتراب، كما في احتفالات ساندي لتمكين المرأة في غرب أفريقيا، تؤكد أن الجسد والروح والوطن وحدة لا تتجزأ.
🟣 الأوبونتو.. أنا لأننا موجودون
👈 هذا هو الكنز الأفريقي الأغلى المتمثل في فلسفة "الأوبونتو" (Ubuntu) التي لخصها المفكر "جون مبيتي" بقوله أنا لأننا موجودون.
👈 لقد آمن نيلسون مانديلا ودزموند توتو بأن القوة الحقيقية تكمن في الانتماء للمجموع فالإنسان لا يكتمل إلا بالآخر.
هذه الرؤية جعلت الأديان التقليدية الأفريقية تخلو من الحروب التبشيرية أو الإقصاء.
ترى تلك الأديان الآخر ليس كعدوا، بل هو مرآة لوجودك.
🔵 صمود في وجه التهميش
👈 تعرضت هذه المعتقدات لظلم تاريخي عندما وصفها المستعمر بـ الخرافة ليُضعف شوكتها. ورغم غياب المؤسسات المركزية، بقيت هذه القيم حية في الأمثال الشعبية والفنون.
واليوم، ندرك أن استعادة الروح الأفريقية هي ضرورة لتعايش إنساني عالمي.
🔶 الأديان الأفريقية لم تأتِ لتفصل الإنسان عن أخيه، بل جاءت لتقول لنا نحن جميعاً أغصان في شجرة واحدة. لنتعلم من أفريقيا كيف نحترم الخالق من خلال إكرام الإنسان.
دمتم باحثين عن الحق، محبين للإنسان... وأهلا بكل فكر ومعتمد يؤسس للتعايش الإنساني.
ليست هناك تعليقات: