عاطف عبدالعزيز عتمان يناير 01, 2025

 


هل تتقي الإله أي تراقب صفاته فيك أم تتقي شره؟

سألتني ريمي المتمردة ريبل: هل تتقي الإله أي تراقب صفاته فيك أم تتقي شره؟ 

هل تنفق وتساعد خوفًا منه أو خوفًا على نفسك أو أحبتك؟ 

قلت: وهل للإله شر! الإله كله خير، كله نور، كله رحمة. 

هو أحد لا قطبية، وما القطبية والثنائية إلا لغة ليستطيع العقل البشري فهم ما حوله. 

الله محبة ورحمة مطلقة، والتعامل والتصور بأن الإله يحتاج أو يهدد أو يساوم تصور يحتاج إلى إعادة تصور، فهو الكبير المتعال كلي القدرة والعلم والحكمة. 

أنا أراقب صفات الإله داخلي، وحال خلافتي في الأرض وصلتي به محبة تتجلى في إدراك صفات الجلال بصفات الجمال للأحد الجميل المتعال. 

قالت: أحسنت. قلت: أخيرًا.

***

الدنيا مسرح كبير، والناس ما هم إلا ممثلون يؤدون أدوارهم على هذا المسرح. لا أعرف بالضبط مقصد شكسبير من المقولة، وبعيدًا عن نظرية إرفنغ غوفمان عالم الاجتماع الأمريكي، لو تصورنا الدنيا فعلًا حالة هولوغرامية أو حلمًا طويلًا يؤدي فيه الإنسان دورًا على خشبة هذا المسرح أو يجلس في مقاعد الجماهير، وهذا دور بحد ذاته، هل يوجد على المسرح خير وشر على مستوى الحقيقة، أم أنها مجرد تقمص للأدوار؟ 

حتى المتمرد فهو مجرد دور يلعب حالة التمرد. لعبة الحياة، لعبة الثنائيات، لعبة القطبين، هل نكون مجرد لعبة؟!

***

بعد مأساة حلب، سألتني ريمي المتمردة ريبل: ماذا يثير كل من اسم حسن البنا وباروخ سبينوزا داخلك؟ قلت: من خدم الإنسانية ودعم القيم الأخلاقية وساهم في تحرير الفكر ولم يتلوث بالعنف والإقصاء فهو صديقي. 

قالت: إذا صديقك حسن في ذاته حسين في صفاته محسن في حصاده.

***

عندما تتعدد ظلال الإله الاعتبارية على الأرض يكون الصراع دمويًا بشعًا، ومحرك الظلال لا يعرف الإله بالأساس. لا يوجد ظل للإله على الأرض ولا وكالات حصرية، كل نفس هي ظل للخالق بذاتها.

***

لولا تساقط الأوراق في الخريف ما أزهرت الأشجار في الربيع. ما يسلب منك في مرحلة ما يؤهلك لتلقي ما ستمنح في وقته، كن ممتنًا على الدوام.

***

مشكلتي مع الأحزاب الدينية مهما كان دينها أو غطائها المذهبي هي أنها ضد الإنسانية. هي قائمة على العنصرية والإكراه، جرائمها مروعة لأنها تصبغ جرائمها بالقداسة الدينية فتمعن في الإجرام من أجل التسلط والسيطرة. سلام على سوريا وأهلها من تكالب الأعداء والظالمين.

***

حتى أدركت أن لله طرائق بعدد أنفاس خلقه سرت فيما أتيح لي من طرق، فما وجدته في أي طريق منهم ووجدته في كل طريق، هو في طريقي إليه!

***

قالت ريمي المتمردة ريبل: الموقف الإسباني من إبادة غزة متقدم وأخلاقي. قلت: تقصدين بلاد الأندلس! 

قالت: صهيوني!

***

تفاعل القنوات الإخوانية مع ما يحدث في حلب كاشف لحقيقة تلك الجماعات، وأن قناع الحمائم هو قناع تكتيكي. كل تلك التنظيمات مظلتها واحدة، واختلافاتها تكتيكية، وصراعاتها على النفوذ. اليمين الديني المتطرف بكل أشكاله وأديانه ومذاهبه خطر على الإنسانية.

***

لما كان الأغبياء الأفغان والعرب الأفغان يحاربون السوفيت من أجل أمريكا، كان الأمريكان يستخدمون آيات القرآن لتحميس المجاهدين! 

وقتها كنت شبلًا صغيرًا يصدق أن الملائكة تقاتل مع الأفغان، ويلقي أشعار عبد رب الرسول سياف، ويتمنى اللحاق بالمجاهدين، ويعيش مع قصص عبد الله عزام. فلما انكشفت الحيل ونضج التفكير اتضح أن الملائكة التي قاتلت معهم كانت ال سي أي إيه، ولما هزموا السوفيت انقلبوا على أنفسهم يقتل بعضهم بعضًا في صراع أمراء الحرب! هنا ظهر السؤال: مع من كانت تقاتل الملائكة، عبد الرشيد دستم أم أحمد شاه مسعود أم برهان الدين رباني؟!"


مشاركة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ واحة الأريام