مساحة إعلانية

باسم وأنا قصة من أرض مصر..بقلم د عاطف عتمان

عاطف عبدالعزيز عتمان أغسطس 07, 2011
هناك على شواطىء الاسكندرية عروس البحر الأبيض وفى مصر المحروسة وتحديدا فى منطقة العجمى  دارت الأحداث .....شاب فى العشرينيات من العمر ترى فى سمرة ملامحة مصر بحنينها ...باسم جابر فهيم لا تستطيع أن تحكم على دينه من إسمه شاب مصرى من عامة الشعب جأنى والده عم جابر ليسأل عن عمل له فى صيدليتى الصغيرة وافقت وكان صغيرا ومنقطع عن الدراسة فى المرحلة الأعدادية لم أكن أعرف دينه ولم يشغلنى  وما عرفت أنه مسيحى إلا عندما رأيت إخوته الصغار جرجس ومينا تعرفت عليه عن قرب ولد طيب مؤدب أمين حنون القلب كنت أشعر بحنينه أن أصابنى مكروه ....ساعدته حتى حصل على الأعدادية ومن ثم دبلوم صنايع ...صارت بيينا عشرة علمته حتى صار مساعد صيدلى بحق  كان ساعدى الأيمن الوحيد الذى كنت أرسله إلى بيتى  أحببته كأبنى الأكبر ...ربطتنى به علاقة حميمية ..كان فى أول اليوم أجده فاتح على القرأن لا يأكل أمامى فى رمضان مطلقا ..وفى يوم علمت بمرضه فجريت وحملته إلى أقرب مستشفى حتى تعافى وعدت به إلى بيته شربت من مائه وأكلنا بالبلدى عيش وملح رأيت سماحة المصريين فى عينيه...ذهبت ذات يوم أصلى ودخل عليه رائد فى أمن الدولة سأله من يصلى بالناس فى المسجد من يخطب    لماذا لا تصلى  فلم يعطه جوابا وخرج وهو لايعرف أنه مسيحى  فلما أخبرنى قولت له بتهريج ليه مقلتلوش مسيحى عشان يعرف إننا وحدة وطنية  ....تعرضت لبعض المواقف من بعض المتشددين فراهنت على علاقتى به تحدثت معه   حاورته   ناقشته على بساطته حاولت إظهار الوجه الحقيقى للأسلام أخبرته أنه لاتوجد سورة فى القرآن بإسم أم المؤمنيين عائشة لكن لدينا سورة مريم العذراء المصطفاه من قبل المولى سبحانه إتفقنا فى معظم الأمور وأختلفنا فى اليسير أنا مسلم معتز بدينى كافر بأى عقيدة سوى عقيدتى  ...وهو مسيحى معتز بدينه كافر بما يخالف عقيدته....إتفقنا أن مايجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا  رب واحد قيم واحدة بلد واحد مصير واحد لقمة عيش نقتسمها  حب بيننا فأبونا آدم وأمنا حواء فله على حق الجيرة وحق رحم الأنسانية وحق العيش والملح ......دارت الأيام وتفرقنا تركنى باسم ليس لخلاف أو عداء  ....لا....ذهب ليلبى النداء  نداء الوطن ذهب إلى الخدمة العسكرية بجوار محمد وأحمد وبطرس....ومازالت قصتى مع باسم وستظل مستمرة مادام النيل مازال يجرى....هذه قصتى التى مازلت أحياها وليست دربا من الخيال...وبعيدا عن النخبة المريضة التى تسكن الأبراج وتمتلك الجوازات والتى نخر السوس فى عقولها والتى إن غرقت مصر ستكون أول من يركب سفن الهروب ....هذه هى مصر مسيحيها ومسلميها .....وسيظل النيل يجرى وبجريانه يحمى ويصون مصرلأبنائها






دعاطف عتمان
مشاركة
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ واحة الأريام