مساحة إعلانية

جغرافيا الروح في 49 خريفا 9️⃣ أغرب لقاء.. حين التقى البابا والشيخ في روحي

عاطف عبدالعزيز عتمان سبتمبر 25, 2026


جغرافيا الروح في 49 خريفا 9️⃣ أغرب لقاء.. حين التقى البابا والشيخ في روحي

🌿 كان لدي إهتمام بالشأن المسيحي من باب معرفة الآخر والتعارف ومد أواصر المحبة.
🌼 كنت معجب بإنسانية وإنفتاح الأب متى المسكين، ومختلف مع جماعة الأمة القبطية، ومتعاطف مع محنة البابا يوساب الثاني، ولم أكن يوما مشغولا بالبابا كيرولس السادس الذي قيل أنه رجل صلاة، وكان الإنتقاد الأساسي له هو أنه ليس برجل كتب ومؤلفات وما يطلق عليه علم ولاهوت ، وربما هذا هو سبب عدم إهتمامي به.
المفارقة البديعة تكمن هنا أن التجربة لم تأتي من الباب الذي طرقتَه بفضولي الذهني، بل اقتحمتني من الباب الذي أهملتَه، باب حضور الصلاة والتسليم الصرف.
🕊️ الغريب أنه زارني في المنام مرتين لم أعد أتذكر تفاصيل الحلم فلم أسجله حينها لكنه زارني في اليقظة مرة وهذه هي الأغرب وكانت في خريفي ال 48 بعد صلاة العشاء وفي جلسه تأمل جماعية في واحة سيوة.

👀 كان التمرين أن كل فرد يغمض عينيه ليرى رسالة من روحه.. المفاجأة كانت أن الرسالة كانت هي ظهور البابا كيرولس لي بشكل واضح وقريب جدا وفي نهاية التأمل ظهور صورة صغيرة بعيدة الشيخ الشعراوي (مختلف مع تجربته بشكل كبير في هذه المرحلة من حياتي ) !

ترددت لدقائق أن أقص تجربتي من هول المفاجأة وتحسبا لرد الفعل!
حدث غريب امتلكت الشجاعة لروايته.
كان معنا صديق مسيحي ولتفكيك عمق صدمة المشاركين قلت في شكل دعابة لصديقي المسيحي أكيد كان جايلك واتلخبط فيا!

🌀 رفاق الرحلة كلما رأوني ب أصلي بفكاهة يسألون.. إنته مسلم ولا مسيحي!
🌿 كان الشعراوي رحمه الله مرحلة من البيان، الشرح، الجدل، واللغة التي استهلكت العقل الجمعي لعقود، بينما يمثل كيرولس رحمه الله الصمت، الذكر، والصلة العمودية الغائبة عن الجدل.
هل صغر صورة الشيخ وابتعادها قد يكون تجسيداً لانحسار سطوة الخطاب السجالي والوعظي في وجداني، وتقدم فضاء التسامي الصامت والقبول غير المشروط؟!

🌿 بعد هذه الحادثة تذكرت أنني زرت دير ماري مينا ومرقد البابا كيرولس ولكن دون اهتمام بمعرفة شيء عن الرجل. 
زيارة كنت مشغول فيها بالأحياء على الأرض ، المعرفة، طرح الأسئلة ومد أواصر المحبة، البحث عن الإنسان عند الآخر، ورؤية نفسي في مرآته .
لم تكن الزيارة لطلب كرامة أو غرض خاص؛ كنت أبحث عن الإنسان والمحبة الحية.
الأرواح الحرة تستجيب للمساحات النقية الخالية من الأجندات، فهل جاء الحضور كردّ تحية إنسانية عابرة لحدود الأديان.؟! 

🍂 تظل تلك الزيارات في النوم أو اليقظة وفهم طبيعتها هي الشاغل الأهم في خريفي ال 49..
فهل هي رسالة لإراحة العقل المنطقي والنزوح نحو التسليم القلبي؟! 
أم هي رسالة طمأنة وقبول من المختلف وهو في العالم الآخر؟!
هل هي رسالة دعم لخيمتي الإنسانية ومذهب المحبة الذي أبشر به؟! 

🌼 التجربة الروحية التي تقتحم وعيك بلا استئذان فكري، تأتي عادة لتهدم صنم المعرفة النظرية وتبني مكانه محراب الحضور الحي.
🧠 العقل يطلب تصنيفا، نصا، وبراهين، بينما الروح تطلب سكونا وتفويضا.
🕊️ الظهور في سيوة — أرض الفضاء والهدوء الفطري — هل كان بمثابة دعوة صريحة للنزول من برج الفكر المشغول بالأسئلة إلى بساطة القلب المكتفي بالحضور.؟!
🌀 العلم يدرك بالسطور، والسر يُعاش بالصدور🌀

مشاركة
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ واحة الأريام