مساحة إعلانية

سقط نوحي هرب تنحى..بقلم دعاطف عتمان

عاطف عبدالعزيز عتمان أغسطس 22, 2011
















الإسكندرية 22/8/2011

دعاطف عتمان

تشابهت النهايات وهبت رياح التغيير المأمول أن يغير وجه هذه الأمة والتى يساورنى خوف من أن يتحول إلى إنتكاسة جديدة .
فبعد حالة الغليان فى الخمسينات وتحرك الشعوب العربية نحو الإستقلال وبزوغ فجر الحرية بعد عقود من الإستعمار العسكرى الغربي .تحولنا إلى إستعمار أشد قسوة إستعمار غربى أيضا وإن لم يكن عسكريا فى أغلب الحالات ولكنهم إستعمرونا أمنيا وثقافيا وفكريا بواسطة جلادين من أبناء جلدتنا كانوا فى أحيان كثيرة أشد قسوة من المحتل فإنتكست أحلامنا وتحول فجر الحرية إلى ظلام وظلم.وطال الليل بظلمته وإحتجب القمر وإعترض على الظهور فى ليالى حالكة السواد
وهبت رياح التغير على تلك الأنظمة البالية المنبوذة وبدأ يظهر الأمل ممزوج بالخوف والقلق..
بالأمس تحررت طرابلس وسقط ملك ملوك إفريقيا وسقط عميد الحكام العرب وبقية البقية منهم سقط الفيلسوف الملهم الذى فعل وإدعى كل شىء إلا أنه لم يدعى نزول الوحى عليه سقط القذافى ولكن بعد إراقة دماء كثيرة وولدت ليبيا من جديد وياليتها تكون بداية التغييرالحقيقى إلى الأفضل ولا نستبدل ظالم بجبار ولا ظلم بظلمات ومن قبل ليبيا نوحى مبارك بتكلفة دماء أقل والفضل فى ذالك للموقف المشرف للجيش المصرى  تمسك مبارك بالكرسى لآخر لحظة ولكن الشعب أبى إلا أن يجبره على التنحى  لم يخرج ليعلن تخليه بل تم إذاعة تنحيه عبر نائبه لم يرتجف له جفن لم يعترف بجرم لم يعتذر عن إثم 
هل ماتت القلوب أم عميت الأبصار .....
والأخير جاب من الأخر وهرب بعد مقولته الشهيرة فهمتكم
وخرجنا من هذه المحن حتى الأن بمصطلحات جديدة  فهمتكم   لم أكن أنتوى الترشح  زنقة زنقة
وإذا رجعنا بعجلة التاريخ إلى الوراء لنقارن سقوط الطواغيت وإنكارهم المسؤلية عن خراب بلدانهم فأحدهم هرب والأخر خلع بضم الخاء والثالث أوسقط بضم الألف
عام 67 وعقب النكبة خرج جمال عبدالناصر إلى شعبة لأنه كان يتمترس بشعبه خرج خروج الرجال وتحمل المسؤلية بشجاعة إعترف بالهزيمة وطلب العودة إلى الجماهير إلى صفوف الجيش مقاتلا حتى نستعيد كرامتنا الضائعة وخرجت الملايين حبا وثقة فى زعيمها لتقول له سنستعيدها سويا 
بغض النظر عن عيوب عبدالناصر فكلنا بشر لكن الفارق بين المواقف شاسعا عبد الناصر مات فقيرا لم يسرق ولم ينهب وعاش رجلا بغض النظر عن تحليلات المحللين تنحيه ومشهد جنازته يتحدثان عن حب السواد الأعظم من الشعب له 
المقارنة صعبة من جمال وهؤلاء
ويزول الزعماء وتبلى الكراسى وتبقى الشعوب
منهم من يتنحى ومنهم من ينحى ومنهم من يسقط ومنهم من يغتال ومنهم من يهرب
فهل يأتى يوم يكون لدينا رئيس سابق تخلى طواعية عبر الصندوق الشفاف؟؟ 
مشاركة
مواضيع مقترحة

هناك تعليق واحد:

  1. د.زينب اسماعيل22 أغسطس 2011 في 7:22 م

    ممتاز جدا جدا واضيف اليك لولا الارادةالشعبية ماكان لتبقى الامم فالشعب اذا يوما ما اراد الحياة استحال على الظلم ان بنتصر فالانسان ان شاء ان يحيا فعليه بالايمان والعلم والامم الان تحتاج الى دفعة من عصر اندثرت فيه الاحلام وتوقفت عند باب الامال الى عصر جديد نحتاج الى كل شص يمتلك العلم لكل عالم دين وليس مجرد شيخ لكل قلب مؤمن ليس العبرة بالدين هنا نحتاج لكل قلب ينبض بالايمان بالله والصدقو الاخلاص لخدمة الاخر وكيف اخدم بلدى وما هو الدور عليك وعلى كل فرد ان يخدم فى موقعه بامانه شديدة وليؤدى ما اؤتمن عليه وهنا انتهى بالقول الى انه حانت لحظة التحرك والتقدم والتطهير للخروج بالاجيال القادمة الى بر الامان

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظة لــ واحة الأريام