مساحة إعلانية

من أجمل هدايا عيد ميلادي ريفيو من السعودية لرواية حكاية مصري

عاطف عبدالعزيز عتمان سبتمبر 26, 2026

من أجمل هدايا عيد ميلادي ريفيو من السعودية من صديقة عزيزة  عن رواية حكاية مصري.. ممتن لعمق القراءة وصدق المشاعر.

______
في فصول من قصة حياة مصري ، لابد سترى نفسك في فصل ما ، أو حكايةٍ مشابهة أو موقف مررتَ به ، وهذا ما يشير اسمه له.  
مصري ليس شخصاً واحداً بل هو قلب كل مصري .
مهما قست عليه مصر يظل يحبها أدرك ذلك أم لم يدركه، يظل يرى الخير يفيض في جنباتها ، وعلى ضفاف نيلها، و في سمرة أبنائها ، هذه السمرة التي تشير للحنان والألفة والقرب والرقة.
يتظاهر المصري بالصلابة وفي داخله قلباً يذوب دائماً من الحنين ، يأبى إلا أن يطل برأسة في ابتسامة خفيفة ترسم نفسها على شفتي هذا المصري الغلبان مهما بدا لعينيك أنه شقيان .

مصري في بداية حياته مرّ بتجربة من نوع خاص جداً ، حيث أن فقدان والده في هذه السن المبكرة جعله يتساءل دائماً عن جدوى الحياة ، جديتها أو عبثيتها ، أنغامها التي نرقص عليها بين الفرح ، الموت ، الغدر ، الوحدة ، الحب ، السعي ، العطاء.
مصري الهاديء القسمات تحول إلى نهر من الأسئلة يقلب عينيه في النيل كما كان يقلبهما أبوه إبراهيم في النجوم.

مصري قاسى من هجر الإخوان و غدرهم مع أنهم أولى الناس به ، و لكن لجمال روحه - الذي أظن أن سببه هو حنان أبيه المذهل وحبه الذي أغدق به عليه وكأنه طوى الزمان واختزل سنيناً من الحب في أعوامٍ قليلة ، كانت هي النبراس لمصري-
 لم يفضّ قلبه سوى بالرحمة على من خالفه أو حتى عاداه.
فكان ديدنه البحث عن التشابه بيننا لنتكامل مهما اختلفنا ، ليبقى ودنا وتبقى إنسانيتنا هي المنطلق الشريف الذي ننطلق منه جميعاً .

مصري رغم بساطة حياته لم يحكم على نفسه بالقلة او انعدام الفائدة ، بل كان كلما غفل يوقظه نداء الحجة فاطمة التي علمته كيف يكون عظيماً ، حتى في صمته.

مصري يولد من جديد كل يوم ، و أظن أن الدنيا بخير مادام مصري الذي اختفى في النهاية موجوداً داخل كل فردٍ منا.
مشاركة
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ واحة الأريام